الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٠والضرر لا يحل، ولا يجبرهم أيضاً على بيعه، لأن البيع لا يصح إلا بالتراضي من البائعين لقوله عز وجل: «إلا أن تكون تجارة عن تراض
(1)
D:
منكم)، وليس البيع، وليس البيع أيضاً بواجب على أحد في ماله فيجبر عليه، وذلك مثل غار المعصرة والجب والبيت الواحدة إذا لم يصب كل واحد
قوله: ولا يجبرهم أيضاً على بيعه الخ. خالف مالك أصحابنا في هذا، فذهب إلى أنه يجبرهم إزالة للضرر، و في كتاب القسمة للشيخ أبي العباس أحمد بن يحيى ابن عبدالله بن محمد بن بكر رحمهم الله، ما هو صريح في قول مالك: حيث قال بعد ما ذكر ما قاله المصنف رحمه الله: و من العلماء من يقول في الشريك أنه. يجبر على أن يبيع أو يشتري في الشيء الذي لا تمكن فيه القسمة، إذا دعاه شريكه إلى ذلك، وإن أراد أن يبيعاه جميعاً، أو يشترياه جميعاً، فليتزايدا عليه حتى ينتهيا في زيادتهما إلى من أراده، فليأخذه قل ذلك أو كثر، وكذلك إن أراد بيمه فإنها يتناقصان من ثمنه حتى ينتهي إلى من أراده بقلة الثمن فيأخذه، وقيل: إذا كان فيهما مز له الأكثر فإن العدول يقومون، ويعطي صاحب الأكثر لصاحب الأقل قيمة نصيبه، ومنهم من يقول: يقدمه العدول، فيقترعان عليه ولو كان فيهم من له الأكثر، فمن وقعت قرعته عليه منها، فليأخذه ويعطي لشريكه قيمة حصته، وأما إن أراد جميعاً بيعه لغيرهما، فلها ذلك ويقسمان ثمنه، ومن! العلماء من يقول فيما لا
تمكن فيه القسمة.
من جميع
المشترك أنه لا
يصيب ب فيه الشريك منع المنافع
بينهم، ويقسمون منافع ذلك على قدر حصصهم الخ.
قوله: مثل غار المعصرة الخ. هذا مثال لما لا تمكن فيه القسمة
(1) تقدم ذكرها.
-9