الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٢فإنهم لا يتواخذون على إغلاقه ولو كان القسمة لا تمكن فيه، لأن بيع الماء لا يحل، وقد ورد النهي فيه لكن يستقي كل واحد من الشركاء ما أراد ولا يصيب أن يستقي غيره بغير إذن شركائه إذا وقعت المشاححة بينهم، وكذلك أيضاً لا يتواخذ الشركاء على قسمة الدابة الواحدة أو المزراق أو السيف أو الثوب الواحد وما أشبه ذلك مما لا تمكن فيه القسمة إلا بفساده، وكذلك كل زوجين لا يستنفع بأحدهما دون الآخر مثل الخفين والنعلين والقرقين وأحجار المطحنة وما أشبه ذلك، وبالجملة كل شيء لا تمكن فيه القسمة لا يتواخذون على قسمته، وقد قال بعض العلماء: إنهم يتواخذون على قسمته إذا طلب أحد الشركاء ذلك، والحجة لهم قول الله تعالى: «مما قل منه أو كثر نصيباً مفروضاً (1)، وفي الأثر:
D
فالظاهر والله أعلم الجبر على القسمة بالمنافع. أو يقال بقول من قال: يجبر على القسمة مطلقاً لظاهر الآية، وإن طلبها صاحب الأقل لرضاه بالضرر، إلا أنه لا حظ للنظر مع وجود الأثر والله أعلم.
قوله: وكذلك أيضاً لا يتواخذ الشركاء على قسمة الدابة الخ. وكذلك لو اتفق الكل على ذلك لم يجز لأنه سفه وفساد، والله لا يحب الفساد، وربما يؤخذ بعد حيث قال: وإذا اقتسم رجلان أرضاً، وقد تبين لهما فيها
هذا من
کلامه
الفين إلى أن قال: لأن قسمة الغبن لا تحل وهو ضرر، إلا أن المتبادر من كلامه
نفي الجبر فقط والله أعلم فليحرر
•
(1) النساء: 7
- ar-