الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٣

وإذا كانت الدار صغيرة بين اثنين أو شقص قليل في دار لا يكون بيتاً، فإن ابن عبد العزيز يقول: هو إن طلب القسمة قسمت له منه،

،

ألا ترى أن صاحب القليل ينتفع بنصيب صاحب الكثير وبه نأخذ وكان الربيع يقول: لا يقسم شيء من هذا ونحوه، وقول الربيع هو المأخوذ به عند أصحابنا، وأما ما اعتل به ابن عبد العزيز من انتفاع صاحب القليل بنصيب صاحبه الكثير فإن الانتفاع عند أصحابنا لا يكون إلا باتفاق من الشركاء والله أعلم. وإن كانت الأصول والرباع والحيوان والعروض أكثر من واحد أيضاً فإنها لا تخلوا أيضاً من أن تكون من نوع واحد أو مختلفة الأنواع، فإذا كانت متفقة الأنواع قسمت ويتواخذ الشركاء على قسمتهما، ومثل ذلك إن اشتركوا فدادين أو بساتين

قوله: أنه هو طلب الخ. المتبادر من كلامه أن الطالب للقسمة هو صاحب الأقل الذي ليس في نصيبه ما يصلح أن يكون بيتاً، فكأنه رضي لنفسه بالضرر لأنه كان ينتفع بنصيب شريكه، ولولا نصيبه ما انتفع بشيء لقلة سهمه، فحين رضي بقطع ذلك أجيب، ومفهومه أنه إذا كان الطالب للقسمة هو صاحب الاكثر لا تفسخ له لما يحصل من الضرر لصاحب الأقل والله أعلم فليحرر.

قوله: له منه، أي لصاحب القليل من صاحب الكثير. قوله: ألا ترى أن صاحب القليل ينتفع الخ. يعني فحين رضي بقطع منفعته أجيب لذلك، وهذه العلة إنما تظهر إذا اتفق مع صاحب الكثير على الإنتفاع، فلذلك عارضه المصنف رحمه الله بعد والله أعلم فليحرر.

-91 -