الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٤

جميع

أو دوراً وزياتين أو نخيلاً أو ما أشبه ذلك من جميع أنواع الأشجار، فإنهم يتواخذون على قسمة كل نوع من هذا في ذاته، وكذلك إن اشتركوا غنماً أو إبلاً أو بقراً أو ثياباً أو سيوفاً أو ما أشبه ذلك من الأنواع على هذا الحال، فإن قال كل واحد من الشركاء لصاحبه: لا أخرج لك من كل نخلة إذا اشتركوا نخلاً أو كل بقرة إذا اشتركوا بقراً أو من كل ثوب أو سيف إذا اشتركوا ثياباً أو سيوفاً، فإنه لا يصيب ذلك إذا كانت القسمة تمكن بينهم، وأما إن اشتركوا فدادين أو بساتين أو ما أشبه ذلك، فقال كل واحد من الشركاء لا أخرج لك من كل فدان، أو بستان فإنه لا يجد ذلك، إذا كانت الفدادين أو البساتين متساوية في الجودة والقرب والبعد، والأمن والخوف وما أشبه ذلك، وإن كان غير متساوية في جميع ما ذكرنا، فله قوله لأن القسمة تمكن في كل فدان أو في كل بستان ودار في ذاته، بخلاف الأشجار

قوله: فإنه لا يجد ذلك، إذا كانت الفدادين الخ. قال شيخنا رحمه الله: ذهب الشافعي إلى أنه لا يجبران سواء تجاور الداران والحانوتان، أو تباعدا لشدة اختلاف الاغراض بذلك، وقال مالك: يجبر عند التجاور، وقال أبو حنيفة: يجبر إن كان احدى الدارين حجرة الاخرى، وما ذهب إليه أصحابنا أظهر إذ مع الصفات المذكورة لا تفاوت والله أعلم بالصواب انتهى. قوله: في كل فدان وفي كل بستان ودار الخ. أما الفدان والبستان

-98 -