الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٦

6

والرصاص والقطن والصوف والكتان وما أشبه ذلك والله أعلم وإن كانت الأموال مختلفة الأنواع، فلا تجوز القسمة فيها معاً مثل أن يجعلوا الأرض سهماً والعنب سهماً والنخيل سهماً، وكذلك الحيوان

مثل أن يجعلوا البقر سهماً، والغنم سهماً وما أشبه هذا مما لم نذكره، لأن المقصود بالقسمة تمييز أسهم الشركاء في الشيء

المشترك بينهم

ولا

يمكن ذلك إلا في الجنس، غير أن القسمة من جهة ما كانت معلومة

الأشياء المختلفة بعضها ببعض،

تقتضي جواز ذلك، كما يجوز بيع وذلك فيما يوجبه النظر إذا استعملت من جهة المعاوضة، مثل إذا تبايع المقتسمون فيما بينهم أو تواهبوا أو تباروا أو تبادلوا والله أعلم. وإن اشتركوا جملين أو فرسين فتفاضلوا في القيمة، فلا يجوز أن يزيد على الرديء منهما دراهم أو دنانير، لأنها قسمة في غير الجنس، وقال

قوله: مثل إذا تبايع المقتسمان الخ. يعني فإن هذه الأشياء اشبهت البيع فتجوز كما يجوز بخلاف قسمة القرعة فإنها لا تشبه البيع كما سيأتي، فلا بد من إتحاد الجنس والله أعلم.

قوله: فلا يجوز أن يزيد على الرديء منها دارهم الخ. ينظر كيف تكون المفاضلة بينهما حينئذ، اللهم إلا أن يقال يتراد ان الفضل بينهما، فإن القسمة لا تكون إلا بالقيمة فيدفع صاحب الجيد لصاحب الرديء ما يخصه من تلك الزيادة فلم يقسما في الحقيقة إلا تركة الميت، لأن تلك الزيادة صارت منها والله أعلم

فليحرر.

--