الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٧بعض بجواز ذلك بشرط أن تكون الزيادة من تركة الميت وتكون حاضرة، لأن تركة الميت هي التي تجب فيها القسمة، ومنهم من يقول: يجوز لهما أن يفعل ذلك ولو من غير تركة، وذلك فيما يوجبه النظر في غير قسمة القرعة، وكذلك العروض والمتاع إذا تفاضلا على هذا الحال، والمكيل والموزون يزيداه بمنزلة الدراهم والدنانير على هذا المعنى، وأما الأصل فلا يجوز لهما إذا تفاضلا أن يزيد على الدين منه الدنانير والدراهم، لأن الأصل تمكن فيه القسمة بخلاف غيره والله أعلم. ومن شرط جواز
قوله: وقال بعض بجواز ذلك الخ. ظاهره أن الزيادة لا تكون إلا من الدنانير والدراهم دون غيرها، وسبب ذلك أن الدنانير والدراهم ترجع إليها الاشياء عند التقدير، وذكر المصنف رحمه الله بعد أن المكيل والموزون بمنزلة الدنانير والدراهم والله أعلم. قوله: في غير قسمة القرعة، يعني لأنها لا تشبه البيع ومبنية على المشاححة
والله أعلم. قوله: والمكيل والموزون يزيداه، لعله يزيد انهما، والمراد أنهما يزيدان على الرديء إذا أراد القسمة كما تزاد الدنانير والدراهم لأنهما بمنزلتهما على كلامه رحمه الله، يعني يزادان عند من أجاز زيادة الدنانير والدراهم والله أعلم. قوله: لأن الاصل تمكن فيه القسمة، يعني في أفراده بعضها مع بعض، فلا ينافي ما تقدم حيث جعله مقابلاً لما تمكن فيه القسمة، فقال: بخلاف الاشجار والحيوان والمتاع، لأن المراد هناك عدم القسمة في ذاتها لكن في تفرقته هنا
-94 -
ه م 7 - الإيضاح)
(