الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٨القسمة أيضاً القيمة، ولا تجوز إلا بها، ولا يحتاج إلى القيمة فيما يكال ويوزن، لأن الكيل والوزن أبلغ من القيمة، ولا يعلم تساوي الأشياء الغير مكيلة ولا موزونة إلا بالقيمة ولو كانت من نوع واحد، لأنها وإن كانت متفقة من جهة النوع فهي مختلفة من جهة أخرى وهي العظم والصغر والجودة وغيرها و الأمن والخوف والقرب والبعد والأفعال النفسانية في الحيوان خاصة، ولذلك تحتاج القسمة إلى القيمة في هذا كله، وبذلك يعرف تساويها والله أعلم. وبعض جوز القسمة في الحيوان من غير قيمة وكذلك الأصل عند بعضهم، فهذا يدل من قولهم أن المثل يصح في الحيوان والأصل، وقد ورد الشرع بالمثل في الحيوان قوله تعالى في جزاء الصيد: «فجزاء مثل ما قتل من النعم أبي رافع أيضاً المعروف الذي جاء في القرض في الحيوان وقل ما يقع شيئان متشابهان من كل وجه، ولا بد أن يفضل أحدهما الآخر
«<
، وحديث
بين الحيوان والعروض والمتاع، وبين الأصل تأمل حيث جعل الاصل هو الذي لا يزاد لرديئه والله أعلم فليراجع وليحرر.
قوله: وقد ورد الشرع، لعله وقد، أو لأنه قد
(1) المائدة: 95.
6
-91 -