الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٩

عنهم مدة

بشيء والآخر بشيء، ولكن المراعاة في ذلك الكثرة والله أعلم. ومن شرط جواز القسمة أيضاً حضور الشيء المقسوم من أجل الغرر، لأنه يمكن أن يكون الشيء معدوماً في حال القسمة أو زائداً أو ناقصاً فتقع قسمتهم على ما لم يعلموه وهو غرر، وهذا في غير الأصل، وأما الأصل فجائز أن يقتسموه ولو كان غائباً عنهم إذا علموه، لأن الأصل بخلاف غيره في ذلك وليس بسريع التغيير، وأكثر سرعة إلى التغيير الحيوان، وقد ذكر عن بعضهم: جواز قسمة الشيء ولو كان غائباً لا يتغير فيها وهذا كالبيع، وكذلك أيضاً من شرط جواز القسمة أن يكون الشيء معلوماً كالبيع، وأما الشروط التي يدخلها المقتسمون بينهم فالأصل فيها قوله عليه السلام: (المؤمنون على شروطهم إلا شرطاً أحلَّ حراماً أو حرم حلالا))، ومثل ذلك إذا اقتسم رجلان أرضاً فاشترط كل واحد منهما على صاحبه في حين القسمة ألا يحرث في سهمه شيئاً. . ولا يبني فيه ولا يغرس فإن قسمتهما لا تجوز، لأنها كانت على شرط حرام ما هو حلال له من الانتفاع بماله، فإن قال قائل: فهلا بطل الشرط

قوله: مدة لا يتغير فيها، وذلك سبعة أيام في الكبار وثلاثة أيام في الصغار. قوله: فهلا بطل الشرط وثبتت القسمة الخ. يعني بل بطلت القسمة (1) تقدم ذكره.

،

-99 -