الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٠وثبتت القسمة قياساً على ما في حديث بريرة حين اشترتها عائشة لتعتقها فاشترط البائع ولاءها، فأجاز النبي البيع وأبطل الشرط، لأن البائع اشترط من الولاء ما لا يحل له تملكه؟ قيل له: البيع في هذا الوجه أسهل من القسمة، إذ من شرط جواز القسمة الجنس مع النساوي ولا يؤمن أن يجعلا لذلك الشرط قسطاً من الأرض مع أنه لو لم يجعلا لذلك الشرط قسطاً من الأرض يدخلها الفسخ من جهة أخرى وهو أن هذا الشرط يدركه كل واحد منهما قبل القسمة وهو من أحكام الشركة، فإذا اشترطوه في القسمة بطلت القسمة وثبت الشرط، لأن الشركة
وثبت الشرط كما يدل عليه آخر كلامه، فإن قلت: فهلا بطل الشرط أيضاً كما يدل عليه ظاهر الحديث لكونه حرم حلالاً؟ قلت: إنما يكون محرماً للحلال بالنظر إلى ما بعد القسمة فقط، وأما بالنظر إلى ما قبلها فهو صحيح، كما هو، فلما بطلت القسمة استمر على حاله والله أعلم فليحرر.
معلوم
قوله:: أسهل من القسمة الخ. . هذا ظاهر في قسمة القرعة، وأما غيرها من الوجوه التي تشبه البيع، فينبغي أن تجري مجرى البيع كما يؤخذ من كلامه فيما تقدم من جوازه مع اختلاف الجنس والله أعلم
قوله: لذلك الشرط قسطا الخ. يعني فيما إذا اشترط ما ذكر أحدهما فقط، لأنه لا يرضى له بذلك صاحبه في الغالب، إلا إذا جعل له شيئاً في مقابلة المنع من ذلك، فلو جازت القسمة هذا الشرط لفات التساوي المشترط والله أعلم.
1131