الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٢طريقه الأول فالقسمة جائزة، والشرط جائز، والمؤمنون على شروطهم، وكذلك البيع على هذا الحال، وإذا اقتسم رجلان أرضاً أو دارا وقد كان لها طريق ولم يذكرا طريقها في حين القسمة، فإن طريقها الأول هو طريقها جميعاً وقسمتها جائزة، ولو كان الطريق يمكنها من جميع النواحي ولا يمنع أحدهما صاحبه من الجواز في أرضه على طريقها الأول، وأما إن أراد الجواز على ذلك الطريق إلى أرض أخرى له غير المقسومة فلا يدرك ذلك عليه لأن كل أرض وطريقها على ماكانت عليه ولا يحدث شيئاً لم يكن، وكذلك الساقية إن جعلاها حداً بينهما لا يجوز لأحدهما أن يجوز الماء في تلك الساقية إلى أرض أخرى له أسفل من تلك الأرض
القسمة
قوله: فالقسمة جائزة والشرط جائز الخ. لقائل أن يقول: في تجويز هذه وهذا الشرط نظر على ما قدمه من اشتراط التساوي في القسمة، فإنه لا شك أنه ها هنا لم يحصل التساوي، لأن أحدهما أخذ الثلثين والآخر الثلث، اللهم إلا ان يقال: لما جعل القدر الزائد في نظير عدم الجواز من طريقهم المشتركة لمنفعة أرادها من أخذ الأقل مع إمكان الجواز من غير تلك الطريق لصاحبه، عد ذلك تساويا، بخلاف ما إذا لم يمكن الجواز من غيره، فحصل الفرق والله أعلم فليحرر. قوله: من الجواز في أرضه، يعني إلى ما نابه من الأرض المقسومة. قوله: إن جعلاها حداً بينها، ينظر ما معنى كونها حداً بينهما، ولعل المراد أنها مشتركة بينها، أي لم يقسموها والله أعلم، فليراجع.
11.7 -