الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٤،
وبين صاحبه إلا باتفاقهما، لأنه يمكن أن تكون منفعة أحدهما في ذلك. وكذلك أيضاً الفدان إن اقتسماء على هذا الحال لا يدرك أحدهما أن يجعلا جسراً فيما بينهما إلا باتفاقهما والله أعلم. وإن انهدم شيء من حيطان الدار من ناحية أحدهما بعد ما اقتسماها، فإن صاحبه يأخذه أن ما انهدم من ناحيته لأجل ما يدخل عليه من الضرر ويجبره له الحاكم يبني ما على ذلك إلا إن اقتسما الدار أول مرة على أن يبنيا فيما بينهما حائطاً، ولا يدرك عليه من بنيان ما انهدم من حيطان الدار شيئاً، وكذلك الفدان إن انكسر من ناحية أحدهما، فإنه يدرك عليه صاحبه أن يعمله إلا إذا اقتسما على أن يعملا الجسر فيما بينهما فإنهم يتواخذون على الجسر دون غيره، وإن اقتسمها بقعة الدار واتفقا على أن يترك حيطان الدار فيما بينما فإن ذلك جائز ويدرك كل واحد منهما على صاحبه بنيان ما انهدم
قوله: أن تكون منفعة الخ. أي كدخول الهواء عليه من: تلك الناحية. قوله: إلا باتفاقها، يعني ما لم يتفقا على ذلك قبل القسمة فإن اتفقا عليه فمن أبى منهما يجبرها الحاكم كما في الدار والله أعلم.
قوله: بقعة الدار واتفقا الخ. ومثل هذا جسر الفدان إذا تركاه بينهما والله أعلم.