الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٧حياته أو. موته، وأما الهبة والشراء فليس عليه ذكر البائع والواهب لأن الحاكم لا يحتاج إلى معرفتهما، وإن أقر المدعى عليه جبره الحاكم على القسمة ويحلفهما بالأيمان أن يقتسما إلى يوم كذا وكذا، أو يحلفها ألا يجوز عليهما أجل كذا وكذا إلا قسما ما اشتركا قسمة لم يكن فيها ضرر، وإن طلب المدعي إلى المدعى عليه الحميل فله ذلك إذا خاف أن يعطله حقه، وإن طلب أيضاً المدعي الحاكم أن يغلق له البيوت التي ترك مورثهم حتى يقسموا فله ذلك إذا صحت البيوت أنها لمورثهم، ومن أبي منهم على القسمة جبره الحاكم بالسجن حتى ينعم بالقسمة
والإمامة في المواضع التي هي فيها، وكذلك يجوز قولهم في الموت والنسب والنكاح ما لم يكن الإنكار، فإذا وقع الإنكار كان من باب الشهادة التي يشترط فيها العدد والعدالة جميعاً لموضع التنازع، وأما إن لم يقع الإنكار، فهو من باب الدين والعمل بالأحاديث الخ. فتراه رحمه الله اكتفى في ثبوت الموت بخبر أهل الجملة فضلا عن شهادة العدلين، على أن شهادة العدلين لا تفيد اليقين أيضاً بل إنما تفيد الظن فقط، وغالب أحكام الشريعة يكتفى فيها بذلك دون العلم اليقين، قال أيضاً رحمه الله، فيما تقدم فيما يتعلق برؤية الهلال: فإن قال قائل: إن شهادة الشاهدين لا توجب علماً بالحقيقة على ما أصلته لنفسك من العلم الحقيقي الذي يقيد الخروج من العبادة الثابتة باليقين، قيل له: إنما جواز شهادة الشاهدين من طريق الشريعة لا من طريق العلم والإجماع على ذلك، لأنا لو تركنا وصحة اليقين ما صح لنا علم بشهادة الشاهدين، ولو كانوا عشرة الخ. اللهم إلا أن يقال: أراد رحمه الله باليقين مطلق العلم الشامل للظن والله أعلم فليحرر.
11.41