الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٨

ولا يرفع غيره من الورثة إذا جعلوا في ذلك الأصل المشترك حتى ينعم بالقسمة، وإن أنكر أول مرة وقال: لم يكن هذا بابن فلان ولم يشترك مالا نقسمه معه، فعلى المدعي البينة بأنه فلان بن فلان ولا يجزيه في معي ذلك إلا البينة لأنه نفاه من النسب، فإن أتى بالبينة جبره الحاكم على القسمة، فإن لم تكن له بينة فلا يدرك عليه اليمين أنه لم يكن فلان بن فلان لأنه يكون غائباً، ولا يلزم اليمين على الغائب ولأن المدعى عليه لو قال: لم أدر أنك فلان بن فلان ولا أصدقك على قولك أنك ابن فلان حتى تبين ذلك لكان له ذلك، واليمين إنما يلزم المدعى عليه فيما يوجبه النظر إذا لم ينسب إليه الفعل في شيء يمكن أن يعرفه، مما لا تصح فيه البيئة، ولا يكون غيباً ولا ثابت المعرفة بشرط أن تكون الدعوى

قوله: ولا يجزيه في ذلك إلا البينة الخ. يعني ولا يجزيه في ذلك خبر

أهل الجملة حيث وقع الإنكار.

قوله: لأنه يكون غائباً، لعله غيباً.

قوله: في شيء، متعلق بقوله: يلزم، وقوله إذا لم ينسب إليه الفعل، قيد أشار به إلى أنه إذا نسب إليه يلزمه اليمين عند الإنكار من غير تفصيل والله أعلم فليحرر. ولكن المناسب أن يقول بعد مما تصح فيه الخ.

قوله: مما لا تصح، أي مما لا توجد فيه مع إمكان الوجود، وأما ما لا يمكن أن توجد فيه كأفعال القلب، فلا يمين والله أعلم

- 108 -