الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٩

للمدعي، وإن ردَّ الجواب المدعى عليه وقال: قد كان وارث ورث معنا وهو أخونا وابن عمنا أو غيرهم ممن يشترك معهم في الميراث، فعلى مدعي الوارث البيئة أنه وارث، ولم ينف نفسه من النسب ويجزيه في ذلك الخبر وإنما يجزيه الخبر في هذا لأن هذا إثبات وارث غيره، ولم يدع الوارث ذلك

قوله: ولم ينف نفسه، الظاهر أن الجملة حال من المدعي، والمعنى فعلى المدعي الوارث في حال كونه لم ينف نفسه من النسب، يعني من الميراث البينة بأن الغير وارث معهم وتقبل بينته، يعني وأما لو نفى نفسه من الميراث وادعى أن غيره هو الوارث معه، وأقام على ذلك بينة لم تقبل منه لأنه ليس له في ذلك دخل، وهذا المفهوم هو المشار إليه بقوله بعد: أ: ألا أنه تري لو قال: لست بوارث لفلان كيف تصح بينة من قال: لست بوارث، والحاصل أن من قال: لست بوارث، لا تصح بينته لنفسه لأنه قد كذبها، ولا لغيره لأنه لا دخل له في ذلك إلا أن هذا سيأتي فيها كلام عند قوله: فإن قال قائل أرأيت الخ. والله أعلم فليحرر. فإنه في غاية الصعوبة عندي لعدم نسخة صحيحة، وشيخ يوضحها والله أعلم. ويحتمل أن الجملة حال من الوارث المدعى له، أي والحال أن الوارث المدعى له لم ينف نفسه من النسب، وتكون الإضافة في قوله بينة من قال الخ. للملابسة، ثم قوله: ألا ترى أنه لو قال لست بوارث الخ. المراد به الاستدلال على أنه يجزيه الخبر عند الدعوى للغير، لأن الخبر لا ينافي نفي ذلك الوارث نفسه من النسب بخلاف البيئة فإنها لا تصح، إذا نفى ذلك الوارث نفسه من النسب والله أعلم. قوله: ولم يدع الوارث ذلك، يعني وأما لو ادعاه فإنه لا يجزيه الخبر، إذا وقع الإنكار، و كأنه أراد بالوارث هنا من ادعى له أنه وارث من غير أن يكون

-1.9 -