الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٠ألا ترى أنه لو قال: لست بوارث لفلان كيف تصح بينة من قال: لست بوارث والله أعلم. وإن لم تكن له بينة فليؤخذ على القسمة، ولا يدرك اليمين على المدعي لأنه غيب ولأن دعواه للغير كما ذكرنا، وإن قال المدعى عليه: قد ترك مورثنا وارثاً ورث ماله دو ننا مثل أبيه أو جده أو ممن لا يمكن أن يكون إلا منه مثل الأم والجدة فأنكرهم المدعي فعليه البينة بأن الميت لم يترك غيرهم هو والمدعى عليه، وإنما كانت عليه البينة في هذا الوجه لأن الوارث الذي ادعاه المدعى عليه كائن لا بد منه فمن نفاه بعد ثبوته فعليه البيئة، فإن أتاه بالبيان أخذه له
هو المدعي، كأن يكون غائباً مثلاً، إلا أن قوله ألا ترى الخ. غير ملتهم مع ما قبله، فلو تركه وقال: مثلاً، فلو قال لست بوارث، لم تصح بينة الخ. لكان أظهر لإفادته حكم من نفى نفسه والله أعلم فليحرر وليراجع.
قوله: وإن لم تكن له، أي المدعي الوارث.
قوله: بينة، أراد بها ما يشمل الخبر.
قوله: ولا يدرك اليمين على المدعي، يعني وهو الطالب للقسمة
قوله: ولأن دعواه، أي ولأن دعوى المدعى عليه، وهو المطلوب للقسمة الخ. ويؤخذ منه أن من كانت دعواه للغير لا يحلف غيره، يعني ما لم يوكل على ذلك والله أعلم.
قوله: فعليه البينة الخ. إنما كانت عليه البينة كونه منكراً، لأن
إنكاره متضمن لدعوى موت المورث.
1111