الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١١على القسمة، ويجزي في ذلك الخبر أيضاً، لأن هذا الشيء لا يصح فيه القطع وإنما هي شهادة على الظاهر، ويدل على ذلك لو شهد شاهدان آخران لوارث آخر يرث معهم لم تبطل شهادتهما لأن الشهادتين لم تتدافعا، فإن لم تكن للمدعي البينة فلا يؤخذ له على القسمة ولا يدرك اليمين عليه لأنه ادعى وارثاً معروفاً فلا يمين فيه، وان قال المدعى عليه ما ورث هذا مورثنا وإنما هذا عبد لم يرثه، أو قال: هو قتل مورثنا أو قال: هو مشرك، أو كان المدعي امرأة فقال: قد طلقها مورثنا في حياته ثلاثاً فعليه البيئة في هذه الوجوه كلها، فإن لم يجد البينة فلا يدرك اليمين إلا في طلاق المرأة إن لم يتهم بالضرر في ذلك، لأن الطلاق يمكن أن تعرف به
قوله: ويجزي في ذلك الخبر، يعني دون البينة العادلة، وهذا ظاهر إذا لم يقع الإنكار، فإذا وقع الإنكار لم تجز إلا البيئة العادلة والله أعلم. قوله: لأن هذا شيء لا يصح فيه القطع الخ. يعني أن انحصار الإرث فيهما أمر ظني، فلذلك تجوز الشهادة لوارث آخر بعد ذلك مثلاً قوله: ولا يدرك اليمين عليه الخ. أنظر هل يدرك عليه بأنه ما علم بموته، لأن علم الموت أمر ممكن، والظاهر أنه يدرك اليمين على العلم في جميع ما أنكر فيه العلم بالموت، ويرشد إلى ذلك قوله بعد في الطلاق: ويمكن أن تعرف به المرأة والله أعلم فليحرر.
قوله: ثلاثاً، إنما قيد به لأنه إذا طلقها أقل من ذلك، ومات في العدة ورثت
منه ومثل الثلاثة الطلقة البائنة كما هو معلوم.
-111 -