الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

وجدته بعدما أخذت وقتاً للحيض، لأن الطهر مقرون بالحيض والنفاس لا يقوم مقام الحيض، إذ الحيض وقته أقل من وقت النفاس وأسرع دوراناً منه، والطهر لا يكون وقته أقل من وقت الحيض ولذلك لا تأخذ الطهر الذي تصيبه بعد وقت النفاس، وأما إن كان لها وقت في الحيض والصلاة فنفست أول نفاسها فدام بها الدم أربعين يوماً فرأت الطهر فصلت به عشرين يوماً فردفت بالدم، فإنها تأخذ تلك العشرين وقتا للصلاة طويلة أو قصيرة، وأما إن رأت الطهر على الحفرة على هذه المسألة فاغتسلت به وصلت أربعين يوماً فلا تأخذهم وقتاً والله أعلم. لأنها لو رأت الدم في هذا الطهر لكانت تعطى له والله أعلم، ولا تأخذ في الحيض والنفاس إلا وقتاً واحداً، وأما الطهر فإنها تأخذ فيه أوقاتاً مختلفة من عشرة إلى ستين وهو إحدى وخمسون وقتاً، لأن الطهر هو الأصل، والدم حدث طارئ عليه، وفي الأثر وعن امرأة كان لها وقت للحيض عشرة أيام ولها وقت للصلاة عشرون يوماً فحملت ووضعت حملها فدام بها ما كان من وقتها فرأت الطهر فاغتسلت وصلت عشرة أيام، فردفها الدم كيف تصنع؟

قوله: وأما إن رأت الطهر على الحفرة على هذه المسألة فاغتسلت الخ. ظاهره الوجوب خلافاً لمن قال: إنما يجب الغسل في الولادة إذا كان هناك.

قولي مالك، والثاني يجب، واستحسنه ابن عبد السلام.

دم وهو

أحد

- 210 -