الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٨قال: تترك الصلاة ويكون لها عشرة أيام وقتاً للصلاة، وفي الأثر وقال في امرأة لها وقت نفاسها أربعون يوماً فنفست مرة أخرى فدام بها الدم عشرة أيام، فرأت الطهر فصلت به عشرة أيام فردفها الدم، ماذا تصنع؟ قال: ذكر لنا عن أبي الربيع في ذلك قولان: منهم من يقول تترك الصلاة ولتعط للحيض، ومنهم من يقول لا تترك صلاة إلى وقتها والله أعلم. مسألة في البناء والأصول:
واختلفوا فيها يكون أصلاً للمرأة تبنى عليه في الحيضة الأولى والنفاس الأول. قال بعضهم: يكون لها أصل تبنى عليه، في الدم يومان، وفي النفاس ثلاثة أيام، وهو الصحيح، لأن أقل الحيض عند بعضهم يومان وأقل النفاس حيضة واحدة وهو عشرة أيام، لأن أكثر الحيض عشرة أيام وثلاثة أيام حيضة واحدة، وهو أقل الحيض عند أكثرهم، وقال آخرون: إنما تبنى في الحيض على ثلاثة أيام، لأن أقل الحيض ثلاثة أيام، وما دون الثلاثة الأيام ليس بحيض عند هؤلاء، وقال آخرون: تبنى على يوم واحد في الحيض والنفاس، لأن أقل الحيض عند بعضهم يوم وليلة، والأصل في هذا الاختلاف على قدر اختلافهم في أقل الحيض والله أعلم. وقيل: إن النفاس أصل بنفسه لا يحتاج إلى أصل معدود، وتفسير هذا البناء أن ترى الدم أول ما تراه،
- 211 -