الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٥استربت مال مورثي فلا آكله ولا أقتسمه فلا يبريه ذلك إلا إن كان ذلك معروفاً، فإن الحاكم لا يجبر الشركاء على قسمة ما فيه الريبة، ولا يحضر الشهود لقسمته، وكذلك أيضاً إن قال المدعى عليه: مال أبي حرام، فلا يبريه ذلك ويأخذونه على القسمة، وإن وقع في سهمه شيء من الحرام فليستشهد على أنه حرام ليس له فيه شيء وقد برئ منه. وهذا في الأصل، وأما في غيره فما دخل يده منه فهو له ضامن وما لا يدخل يده فليس عليه شيء منه والله أعلم. وإن تبين ذلك عند الورثة، وقال واحد منهم: أعطوني سهماً من هذا الحلال إن أردتم، وإن لم تفعلوا فأنا آخذ. من الحلال فلا حاجة لي في الحرام فهو جائز أن يعطوا له ذلك، وإن لم يفعلوا فليأخذ سهمه من الحلال ويترك سهمه من الحرام، وإن جعلوا الحلال سهماً والحرام سهماً فوقعت قرعته على الحلال فلا يجوز له ذلك،
سهمي
قوله: فإن الحاكم لا يجبر الخ. بل ولا يسمع الدعوى أيضاً في مثل هذا قوله: فلا يبريه ذلك، يعني ما لم يكن ذلك معروفا كما يفهم من كلامه في الريبة، ولذلك ترك التقييد لأن الحرام أولى بهذا من الريبة والله أعلم. قوله: إن أردتم الخ. يعني إن رضيتم بذلك، وإلا أخذت
الحلال جبراً قوله: فهو جائز أن يعطوا له ذلك، يعني برضاهم. قوله: فليأخذ سهمه من الحلال،، يعني جبرا.
سامي من
قوله: وإن جعلوا الحلال سهماً والحرام سهماً الخ. وكذلك إن جعلوا
-110 -