الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٩

المدعى عليه وقال: ما اشتركت معه أصلاً، أو قال: ما ترك مورثنا أصلاً يقسم، فالقول قوله، لأن القاعد في الميت الفلاس عندهم، وعلى المدعي البيئة أنه قد ترك مورثهم أصلاً يورث، لأن الشهادة على حسب الدعوى ثم يؤخذون على القسمة بعد ذلك ولا يبرئهم إلا أن يقتسموا ما ترك مورثهم، وإن قال المدعى عليه: قد ترك مورثنا هذا الفدان فقد برئ،

قوله

الحاكم في ذلك كله على البنات الخ. أقول: وهذا هو المناسب لقوله عليه السلام: (البينة على من ادعى واليمين على من انكر) (1) والله أعلم. وأما قول المصنف رحمه الله: لأن كل واحد منها تصح دعواه إلى قوله .. لأن المدعي لا يحلف، فجوابه، أنه لا يحلف من جهة كونه مدعياً بل من جهة كونه مدعى عليه، و اختلاف الجهة بمنزلة اختلاف الذات والله أعلم قوله: أصلا يورث كأنه أراد بالأصل ها هنا ما يورث مطلقاً والله أعلم. فقد برئ، هذا ظاهر بالنظر إلى من لم تقعد لهم الشركة، وأما من قعدت لهم الشركة وأراد أن يختص بشيء فإنه لا بد من بيان وجهه كما تقدم، وأما من لم تقعد لهم الشركة فإن جميع ما في يدكل واحد هو القاعد فيه فلا يخرج من يده إلا بالبيان وهذا في المنتقل، وأما في الأصل إذ أراد أن يختص منه بشيء فإنه لا بد من بيانه كما نص عليه الشيخ أبو زكرياء رحمه الله في كتاب الاحكام في مسألة الأخت مع أخيها حيث قال: وإذا خرجت المرأة من عند إخوتها بعد موت أبيها فأرادت أن تأخذ ميراثها من إخوتها فلا تدرك عليهم شيئاً مما استفادوه من الأصل والحيران والثمار وما أشبه ذلك بعد

(1) تقدم ذكره.

-119 -