الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٠

فمن ادعى أكثر من ذلك فعليه البينة، فإن لم تكن له بينة فلا يدرك اليمين عليه إن لم يترك مورثهم أصلاً يورث لأنه يكون غيباً، ولا يجبر

خروجها إلا ما علم أنه من تركة الميت، وما ادعوه في الأصل أنه فائدة بعد خروجها فعليهم إخراجه بالبينة الخ. فذكر لهذه المسأله نظائر في باب إحياء المواريث، فعلى هذا معنى قول المصنف رحمه الله: فقد برئ إذا لم يدع الاختصاص بشيء من الأصل كما يؤخذ من كلام الشيخ أبي زكرياء رحمه الله والله أعلم. ومما يدل أيضاً على أن المراد بقوله فقد برئ إذا لم يدع الاختصاص بشيء من الاصل أنه استفاده بعد موت مورثه كلام الشيخ أبي زكرياء أيضاً في كتاب النكاح في باب آخر من الصداق حيث قال: وكذلك الاخت إذا قسمت مع أخيها فقال الأخ: اني قد استفدت فدان كذا من بعد موت والدنا فعليه البينة ويجزيه في ذلك خبر الأمناء، فإن لم تكن له بينة فلا يدرك اليمين على الأخت، وأما إذا ادعى أنه قد استفاده بعد خروجها إلى زوجها فادعت الاخت أنه قد استفاده قبل خروجها إلى زوجها فعليه البينة أنه استفاده بعد خروجها الى زوجها وهو قول الشيخ رضي الله عنه، وقال غيره: إن على الأخت الـ ن البينة بأنه قد استفاده من قبل خروجها إلى زوجها الخ. وكلام أبي زكريا رحمه الله في المسألة الأولى محمول على ما إذا خرجت قبل موت والدها، وأما ما بعد موت والدها وقبل خروجها فهو مشترك بينهما كما هو معلوم ومستفاد أيضاً من المسألة الثانية والله أعلم.

استفاده

قوله: فلا يدرك اليمين، يعني على البنات بدليل قوله: لأنه يكون غيباً وأما اليمين على العلم، فالظاهر أنه يدركه خصوصاً إذا ادعى أنه ترك عنده.

قوله: ولا يجبر الحاكم الخ. هو من أجبره على الأمر إذا أكرهه عليه،

- 120 -