الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢١

الحاكم الشركاء على قسمة كل شيء فيه ريبة، وكذلك لا يجبرهم على قسمة كل مكروه ثمنه نحو الكلاب والبيزان وما أشبه ذلك، وكذلك لا يجبرهم على قسمة ما اختلط من أموال قوم، لأنه مجهول نحو تخليط الأنذر بالسيل والريح، وكذلك ما اختلط من أموالهم مما يكال ويوزن، وغيرها على غير شركة اعتقدوها، فإن اتفقوا على قسمته فإنهم يتواهبون ذلك المختلط ثم يقسمونه، ومثل ذلك: إن اقتسموا أرضاً الحدود بينهم حتى لا يعلم كل واحد منهم من أين لهم، فإنهم إذا أرادوا أن

بينهم فذهبت

ذلك

وهذه المسألة قد تقدم حكمها، ولعله إنما أعادها ليرتب عليها حكم المكره والله أعلم. قوله: والبيزان، في بعض النسخ، البزاة وكل منهما صحيح، فالبيزان جمع باز، والبزاة جمع البازي، ويجمع أيضاً الباز على أبواز كما ذكر جميع في الصحاح. قوله: الأنذر في بعض النسخ الاندر، وصواب كل منهما الأنادر كما في الصحاح، وقد وجد في بعض النسخ كذلك، إلا أن المصنف رحمه الله، استعمله هنا في الزرع المجتمع في موضع، وصاحب الصحاح استعمله في الموضع نفسه قال: والأندر البيدر بلغة أهل الشام والجمع الأنادر الخ. وقال في موضع

البيدر: الموضع الذي يداس فيه الطعام أي (الحب).

قوله: اعتقدوها، لعله عقدوها

قوله: فإنهم يتواهبون الخ. ظاهره أنه لا بد من الهبة ولا يجزيهم التبرئة والمحاللة، ولعله لعدم العلم بقدر ما يحالله فيه والله أعلم فليحرر.

- 121 -