الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٢يتواهبوا فليقل كل واحد منهم لشركاته: وهبت لكم الأرض التي لي في هذا الفدان ثم الثاني كذلك ثم الثالث كذلك، فإذا فعلوا ذلك فليكونوا شركاء فيدرك كل واحد منهم القسمة على شركائه بالجبر بعد ذلك، وكذلك لا يجبر الحاكم الشركاء على قسمة كل شيء حرام لهم فيما بينهم و بين الله إذا أخذوه بظاهر الأحكام إذا عرف الحاكم بذلك، ولا يجبر الحاكم الشركاء على قسمة ما فيه الدعاوى وأرباب الدعاوى يطلبونها حتى تتم أو تبطل، وفي الأثر: وذكر الشيخ رضي الله عنه جواز أخذ الولي على وليه أن يأتي ليقسم ما اشتركا، ويأخذ الأخ أخاه أن يأتي بأخيهما على قسمة ما اشتركا، ويأخذ أيضاً الإبن أباه على ابنه الآخر، ولا يأخذ الإبن على أبيه أن يجيء به ولا يأخذ الإبن
قوله: الأرض التي لي الخ. لعله ثلث الارض التي لي كما يظهر بالتأمل، وأما إذا وهب كل واحد جميع ما في يده لشريكه، فقد تبادلا والله أعلم فليحرر وليراجع. قوله: بالجبر، لعله بالإجبار، يعني بالإكراه، وأما الجبر فهو مصدر جبر بمعنى أغناه من فقر، أو صلح عظمه من كسر.
قوله: ويأخذ الأخ أخاه الخ. لعله إذ لم يكن أخوه وارثاً معها، وإلا فكيف يجبره وقد تساويا في هذا الامر، ويدل له قوله: على قسمة ما اشتركا
والله أعلم.
- 122 -