الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٩فيتمادى عليها يومين أو يوماً واحداً عند بعضهم، ثم ترى الطهر وتصلي به سبعة أيام، وفي العاشر رأت دماً ثم انقطع، فإن هذه عند بعضهم وقتها ثلاثة أيام لأنها تلفق أيام الدماء وتترك أيام الطهر، وقال آخرون: وقتها عشرة أيام تلفق أيام الدماء وأيام الطهر لأن أيام الطهر لا يخلو أن تكون أيام حيض أو أيام طهر، فإن كانت أيام طهر فليس يجب أن تلفق أيام الدماء إذا تخللها طهر، وإن كانت أيام حيض فيجب أن تلفقها، والنظر عندي أنها ليست بأيام طهر لأن أقل الطهر عشرة أيام، ويجب على هذا أن تكون أيام حيض كلها لأن أيام الحيض والنفاس تجري ثم تنقطع يوماً أو يومين أو أكثر، كما تنقطع ساعة أو ساعتين أو أكثر في النهار والله أعلم. وعلى قول من قال: لا تبنى على أقل من ثلاثة أيام
قوله: لأنها تلفق أيام الدماء الخ. يوافقه مذهب مالك، فإنها تلفق أيام الدماء فقط، سواء تساويا أو زادت أيام الحيض أو نقصت على الخلاف في أكثر الحيض، فإذا رأت الدم ثم انقطع، نظرت بين انقطاعه وعوده فإن كان بمقدار طهر كامل فالدم الثاني حيض، وإن كان غير تام فحيضة تسقطه، فتضم الثاني للأول وتلغى ما بين ذلك من الأيام، فإذا تحصل من ذلك عادتها خاصة أو مع الاستظهار أو خمسة عشر يوماً فهي حيضة، ثم هي بعد ذلك مستحاضة، وتغتسل المستحاضة الملفقة كلما انقطع، ويوافقه مذهب الشافعي في أحد القولين،
ويسمى قول اللقط والتلفيق
- 212 -