الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٣

أباه على ابنه هو، والأصل في هذا فيما يوجبه النظر قوله عز وجل:

(1)

د يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط، (1) الآية، فإذا كان الناس في زمن الظهور فالسلطان وحكامه هم القادرون على إيصال كل ذي حق حقه، فإذا رجع الناس إلى الكتمان، فاستبد كل واحد برأيه وظهر أهل الجور والفساد، جاز للحاكم أن يأخذ عشيرة من

لأنه

امتنع من إعطاء الحق أن يأتوا به، لأنهم أقدر عليه من غيرهم، لا يعمل ذلك إلا من تحت ظلال سيوفهم فهم أولى بوليهم، يقومونه من الظلم كما كانوا ينصرونه على من ظلمه، وإنما يجبر الحاكم الولي على وليه بالحبس، ولا يطلقه من الحبس إلا إن خرج وليه من الحوزة أو يكون عند من يمنعه من السلطان، أو يأتي أمينان فيقولان: لا يجيء به فيطلع من الحبس، لأنه معذور في هذه الوجوه «لا يكلف الله نفساً إلا وسعها»، ولذلك لا يجبر الإبن على أبيه أن يجيء به، لا يقدر عليه إذ هو المالك له، وكذلك لا يأخذ الإبن أباه على ابنه

هو

أن يجيء به؛ لأنه أملك على ابنه منه والله أعلم.

قوله: واستبد، أي استقل.

قوله: يقومونه، في نسخة يقمعونه، وفي نسخة يمنعونه.

(1) النساء: 135.

لأنه

- 123 -