الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٨

الآخر فقد تمت، ولو لم يلق قرعته لأنه لم يبق غيره. ووجه آخر من القسمة في هذه المسألة، أخف مما ذكرنا وأسهل، وذلك إذا اتفق الشركاء أن يقسموا المال نصفين على أن تأخذ الأم والأخوان من الأم النصف بينهم، وتأخذ الزوجة والإخوة من الأب والأم النصف بينهم، فإذا وقعت قرعة الأم والأخوين من الأم على نصف منهما، قسمت ذلك النصف على ثلاثة أسهم لكل واحد منهم سهم، لأن سهامهم متساوية بينهم ثم ترجع إلى النصف الثاني، فتقسمه على ثمانية أسهم لأن سهامهم أربعة وعشرون سهماً، فتقسم على أقل السهام وأقل السهام ثلاثة أسهم لكل واحد من الإخوة، وللزوجة اثنا عشر سهماً، وهو أربعة أسهم، فإذا وقعت قرعتها في موضع استوفت سهامها كلها كما ذكرنا، وإن أردت أيضاً أن تقسم ذلك النصف بين الزوجة والإخوة نصفين فتأخذ الزوجة

النصف ويأخذ الإخوة النصف ثم تقسم نصف الإخوة بينهم أرباعاً لكل واحد سهم فهو جائز كما ذكرنا، وإن اقتسموا بالمبايعة أو بالمواهبة

قوله: وأقل السهام ثلاثة الخ. يعني ونسبة الثلاثة إلى أربعة وعشرين الثمن وتخرج الثمن ثمانية فتقسم عليها. قوله: وهو أربعة أسهم، يعني أن الاثني عشر سهماً من أربعة وعشرين سهما هي أربعة أسهم من ثمانية، حين تقسم عليها فتأخذ أربعة من ثمانية، ويأخذ كل واحد من الاولاد سهما كما هو ظاهر والله أعلم

- 128 -