الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٩أو المباراة أو بالتراضي فهي جائزة، وهي بيع من البيوع من هذه الجهة يحرم منها ما يحرم من البيع، ويحل ما يحل من البيع، وصفة ذلك إذا عدلوا سهامهم كما ذكرنا، فيهب كل واحد من الشركاء لكل واحد من شركاته التسمية التي له في ذلك السهم، وكذلك البيع والبراءة، وكذلك أيضاً المبادلة على هذا المعنى يبادل لشريكه التسمية التي له في ذلك بالتسمية التي لشريكه في السهم الآخر الذي هو له، وإن أرادوا أن يتواهبوا فوهب أحدهم وأبى الباقون، فإن الشهود لا يشهدون للموهبين، فلا تجوز لهم تلك الهبة لأنها لم تتم، وإنما اتفافهم على أن يهب كل واحد منهم لشريكه، وكذلك المبيع على هذا الحال، وعليهم أن يخططوا على المقابر والمساجد والمصلين ويستثنوهم في حال القسمة ويستثنوا الثمار المدركة إذا كانت في ذلك
قوله: لكل واحد من شركائه، يعني تفصيلاً لا إجمالاً، ولذلك قال: التسمية
التي له في ذلك السهم.
قوله: للموهوبين، صوابه للموهوب لهم.
قوله: والمصلين، صوابه والمصليات
قوله: ويستثنوهم، لعله ويستثنوها لأنها مما لا يعقل، وأظن أنه قد تقدم أنه إنما يحتاج إلى هذا إذا كانت هذه الأشياء لهم؛ فليراجع في بيع الأرض والله أعلم. قوله: الثمار المدركة، إنما خصها بالمدركة لأنها صارت صنفاً مستقلاً، والقسمة بيع أو بمنزلة البيع، وقد تقدم أنه لا يجوز بيع أشياء مختلفة بثمن واحد عند بعضهم، فلعل هذا مبني عليه والله أعلم.
>
- 129 -
ه م 9 - الإيضاح»