الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٠

الأصل، وأما الأشجار التي لم تشمر قط والثمار الغير مدركة فهي تابعة للأرض في القسمة كالبيع، وعليهم أن يحجزوا بين أراض متصلات بالخطط أو بالتخوم، فإن اقتسموا بالنواحي وأخذ كل واحد منهم دمنة بالحدود، فليس عليهم أن يذكروا في حين التبرئة ما يكون من ذلك الأصل من المقابر والمساجد والغيران والأنهار والآبار وما أشبه ذلك، لأنها بيع من البيوع يجوز فيها ما يجوز في البيع، وقد ذكرنا هذا كله في كتاب البيوع ولا معنى لإعادته، وإذا اقتسم الشركاء وأخذ كل واحد منهم قرعته حتى بقي سهم كان بينهم، فمن أراد أن يكسر تلك القسمة فله

فقط

قوله: فهي تابعة للأرض الخ. الأولى أن يقول: وأما الأشجار التي لم تثمر تابعة للأرض والثمار الغير المدركة فهي تابعة للشجر الخ والله أعلم.

فهي:

ويؤخذ منه اختيار القول بأنها في البيع تابعة للشجر ما لم تطلب، إلا أنه لا يناسب ظاهر قوله عنياكة الام: (من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا إن اشترطها المبتاع) (1)، اللهم إلا أن يخص الحديث بالنخل لأنه قد ورد فيه

والله أعلم.

قوله: أو بالا و بالتخوم، هذا هو الظاهر، لأن الخطوط قد تذهب والله أعلم. قوله: كان بينهم، أي ما كان ذلك السهم مشتركاً بينهم لكونه فاضلاً.

(1) تقدم ذكره.

- 130 -