الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣١

ذلك، ولو أنهم طرحوا القرعة على الأسهم جميعاً لأنهم شركاء فيه جميعاً، وما داموا شركاء جميعاً فقسمتهم لا تتم، وكذلك أيضاً إن اشتركوا المال أثلاثاً أو أرباعاً أو أخماساً أو ما أشبه ذلك، فقسموا المال بينهما أنصافاً على أن يكون لواحد منهما النصف ويبقي النصف الآخر بينهما مشتركاً، فمن أراد منهما أن يكسر تلك القسمة كسرها، لأنهما مشتركان بعد والله أعلم.

وأما المكيل والموزون فقسمته بالكيل والوزن، ولا يحتاج إلى القرعة لوجود التراضي في ذلك بين الشركاء، وأهل الكتاب إذا أتوا الى الحاكم ليأخذ بعضهم لبعض بالقسمة، فإنه يخبرهم على ما عليه العدل والصواب عند أهل القبلة، لقوله عز وجل لرسوله عليه السلام: فإن

قوله: شركاء، يعني في الشيء المقسوم، يعني فلا ينافي أنهم قد يقسمون شيئاً ويتركون شيئاً، وتتم فيما قسموه والله أعلم. قوله: لوجود التراضي في ذلك، ظاهره أنه لو طلب بعض الشركاء القرعة أحبب لذلك والله أعلم.

قوله: فإنه يخبرهم الخ. يعني إن أراد، لقوله عز وجل: فإن جاءوك

فاحكم بينهم أو أعرض عنهم) (1) الآية

(1) المائدة: 42

•

- 131 -