الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠ليس لهذه وقت، وقد ذكر في بعض كتب أصحابنا لا يكون هذا حيضاً حتى يكون الدماء جميعاً أكثر مما بينهما من الطهر أو مثله لأن الحكم على الأغلب عند هؤلاء، إلا إن رأت يوماً دماً ويومين طهراً، ثم رأت يوماً دماً ويومين طهراً، ثم رأت يوماً دماً ثم طهرا فتم لها الطهران هذا حيض كله، وإن كان الطهر أكثر من الحيض لأن كل دم
من هذا لم يكن بينه وبين صاحبه طهر ثلاثة أيام، فهذا كأنه دم كله وإنما ذهبوا إلى هذا عندي لأن بعضهم ذكر أن أقل الطهر ثلاثة أيام، وقد ذكر هذا في (الدعائم) ولذلك قالوا ما دون الثلاثة ليس له حكم، وأكثر من الثلاثة راعوا فيه الغلبة والكثرة والله أعلم. وإن رأت يومين دماً ويومين طهراً، ويومين دماً ويومين طهراً، ويومين دماً ورأت الطهر فتم لها فإن هذه وقتها أربعة أيام، تلفق اليومين الأولين من الدم، واليومين اللذين بعد اليومين الأولين من الطهر، واختلفوا في اليومين الأولين من الطهر هل تلفقهما أم لا؟ وقد تقدم معنى الاختلاف في ذلك في المسألة الأولى، ولا تجمع ما بعد الطهر القاطع، ومعنى ذلك إذا تقدم هذا
قوله: على الأغلب الأولى إسقاطه إذ لا يصدق بالمساوي، حرره. قوله: وأكثر من الثلاثة الأولى الثلاثة فأكثر كما يظهر تأمل.
- 213 -