الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٣

ذلك واحد منهم القسمة، فإن الشهود يبلغون الخبر على إقراره كما أخذوها لا يزيدون ولا ينقصون، ويجوز أيضاً المشهور في القسمة إشهار الأمناء فيها، وليس فيها تشقيق الدعوة والألفاظ، ولكن ينبئوا، وجوز بعضهم فيها أهل الجملة وذلك فيا يوجبه النظر، لأن القسمة فريضة ولذلك جاز فيها الإشهار.

وفي الأثر: وإن جاء مشهور أهل الصلاح من أهل منزلهم أنهم اقتسموا هو وشركاؤه أصلاً كان بينهم فليبلغوه الخبر على ذلك، فذلك جائز، ولا يجوز للذين يبلغون الخبر حتى يعلموا ما أخذ كل واحد منهم في

سهمه من ذلك الأصل الذي اقتسموه.

قوله: كما أخذوها، الأولى كما أخذود، ولعله أرجع إليه الضمير مونة مراعاة

لكونه شهادة والله أعلم. فليراجع.

قوله. ينبئوا، في نسخة: يبينوا، ولعله يبينون.

قوله: حق يعلم، الأولى حتى يعلموا، ولعل الأصل أن يبلغوه حتى يعلموا ونحو ذلك، لئلا يلزم حذف الفاعل في غير صور الجواز، ويحتمل أنه مبني للمفعول وأنه ليس المراد أنه يخبر بما صار لكل واحد بل المراد حصول العلم بذلك له عند المقتسمين، وأما لو اشترط حصول العلم بذلك للمبلغ لكان شهادة، ولذلك لم يقل: حتى يعلموا، ويدل له كلامه بعد ذلك في كيفية تبليغ المشهور، والله أعلم.

- 133 -