الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٤الأمناء
،
وفي الأثر أيضاً: إن القسمة يجزئ فيها المشهور مشهور ويجزئ فيها خبر الأمناء، وإذا أرادوا أن يبلغوا المشهور فليس فيه تشقيق الدعوة والألفاظ ولكن ينبئون، وإذا أرادوا أن يبلغوا الخبر فليبلغوه كما أخذوه ولا يزيدون ولا ينقصون، وإنما يقول الأمناء إذا أرادوا أن يبلغوا المشهور شهر: عندنا أن فلان بن فلان الفلاني وفلان ابن فلان الفلاني قسما ما كان لهما من الأصل من ميراث أبيهما فلان بن فلان الفلاني، وإن ادعى بعد ذلك أحدهما في شيء هو في يد صاحبه، فإنه إن كان ذلك الشيء معروفاً أنه من تركة الميت، أو أقر الذي هو في يده أنه من تركة الميت، فلا يجزيء في ذلك إشهار القسمة حتى يتبين أن
قوله: ويجزئ فيه خبر الأمناء، كأنه أراد بالخبر نقل الشهادة بدليل قوله:
وإذا أرادوا أن يبلغوا الخبر، فحصل الفرق بين المشهور والخبر والله أعلم.
قوله: ولا يجزئ فيه إشهار القسمة، ظاهره أنه لا يكون أقعد فيه أيضاً فلذلك احتاج إلى البينة، وظاهر كلام الديوان يدل على أنه يكون أقعد فيه، ولو عرف أنه من تركة الميت حيث قال: وإذا عرفت القسمة بين الورثة فمن عرف له شيء في يده منهم كان أقعد فيه دون غيره من الورثة، ومن ادعى من الورثة بعدما عرفت القسمة بينهم أنهم لم يقسموا فهو مدع، وكذلك إذا ادعى أحدهم ما كان في يد غيره أنه لم يدخل في القسمة على هـ ذا الحال، وإذا كان المشهور في القسمة بين الورثة فعمر كل واحد منهم موضعاً معروفاً وبقي موضع من الأرض لم يعرف أحد منهم يعمره فمن ادعى قسمة ذلك الموضع أو ادعاه.
- 134 -