الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٦

بينها وبين أخيها، فأخذت سهمها فتركته في يد أخيها مات، حتى

حيث وقعت عليه القسمة بينهما ولا عبرة بدعواه حيث لم يتبين؟ والله أعلم

فليحرر.

ثم رأيت في كتاب الأحكام لأبي زكرياء: أن القاعد لا يخرج الشيء من يده إلا بالبينة العادلة، وأنه لا يمين عليه حيث قال في باب إحياء المواريث: وإذا قعد بعض الورثة لبعض في الميراث فلا يدرك المعقود له على القاعد اليمين، ولا التهمة على التعدية في ذلك الأصل إذا علم أنه استمسك، وأما إذا أراد أن يأخذ ما يقابل نصيبه من ثمار ذلك الأصل من حيث لا يشعر به ولم يجعل إلى نفسه سبيلا فله ذلك الخ، وقال في محل آخر في مسألة المشهور: وإذا عرف الرجل في الفدان ثلاث سنين فعورض فيه فشهد له الشهود في المشهور فليقعده فيه الحاكم ولا ينزعه أحد منه إلا بالبينة القاطعة ولا تقبل عليه فيه التهمة ولا يدرك عليه اليمين أيضاً إذا تبين أن المدعي بذلك استمسك الخ. يعني إلا بالبيع أو الهبة أو نحو ذلك، فصريح كلامه رحمه الله في الموضعين يدل على أن القاعد لا يمين عليه، وأنه لا فرق في ذلك بين الدعوى في البعض أو في الكل، ألا ترى أن الوارث إذا ادعى في الفدان الذي عند شريكه في الميراث بعدما قتسموا أنه من تركة مورثهم يكون مدعياً للبعض مع أنهم ذكروا أنهم لا يميز لهم عليه؛ إلا

أني سمعت عن بعض الفقهاء في الجزيرة أنهم ادركوا بعض مشايخه

يحلفون

-177 -