الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٩لأنهم قسموا ما لهم وما ليس لهم، ولا يجوز فيه قول بعض الشركاء على بعض إلا بالبيئة العادلة، وكذلك إن خرج وارث لم يعلموا به فقد ا نفسخت قسمتهم، وكذلك إن أوصى مورثهم بماله أن تخرج منه وصية أو بشيء معلوم من ماله أن تخرج منه وصية فقد انفسخت القسمة لقسمتهم ما لهم وما ليس لهم، وإن أوصى بشيء معلوم في الذمة أن يخرج من شيء معلوم من ماله فاقتسموا قبل إخراج الوصية، فقد قال بعضهم: تنفسخ
القسمة في هذا، والدليل قوله تعالى: من بعد وصية يوصى بها أو دين ولم يخص وصية من وصية، وقال بعض: إن القسمة بهذا لا تنفسخ، وذلك على قولهم: لأن هذه وصية يجوز أن ترجع إلى ذمة الورثة بعد القسمة كالدين لأنها غير معينة، ألا ترى إلى الشيء الذي أمر أن تخرج منه وصيته لو تلف لم تذهب الوصية ولكنها ثابتة على حالها في المال بخلاف ما إذا أوصى بشيء معلوم أن يخرج منه كذا وكذا، فإن قال قائل: فعلى هذا إذا يلزم الوارث دين مورثه ولو لم يترك مالاً يورث
قوله: بهذا، متعلق بقوله: تنفسخ، لأن لا النافية ليس لها صدر الكلام إلا في جواب القسم، فهو على حد ويوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها. قوله: لأنها غير معينة، أي لم يتعين شرعاً أن تخرج من ذلك ولو
عينها الموصي. قوله: كذا وكذا، يعني ولم يكن في الذمة كما هو معلوم.
-179 -