الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢

لا

الريح لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أراد أحدكم البول) فليتحر الريح) يعني أن ينظر أين مجراها فلا يستقبلها ولكن يستدبرها لكي يرد عليه الريح البول، ولا يكون قعوده لحاجته تحت أشجار مثمرة كانت أو غير مثمرة، وقيل غير ذلك في الشجرة إذا كانت غير مثمرة. والنظر عندي أن سبب الخلاف ما توجبه اللغة من قوله عليه السلام: (من قضى حاجته (2) تحت شجرة مثمرة أو على ظهر نهر جار أو على طريق عامر أو على باب أو على ظهر مسجد من مساجد الله فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) لأن إسم الفاعل من قوله تحت شجرة مثمرة

يكره استقبال بيت المقدس، وعند المالكية يباح ولا يكره على ما في التوضيح. قوله:: مسجد من مساجد الله في الديوان إن دخل المسجد وغلق عليه الباب أو منعه الخوف من الخروج منه وقد شق عليه الأمر ولا يستطيع أن يملك نفسه فيقصد إلى المحراب فيقضي حاجته فيه وإن قصد إلى ركن الشمال فلا بأس وليصلح ذلك ما أفسده في المسجد وليطيبه بما أمكنه وقيل: إنه لا يقصد إلى المحراب ولكن يقصد إلى محل تقل فيه المضرة لأهل المسجد وإن حصر الرجل فوق المسجد ولم يجد إلى النزول سبيلاً وحصره حاجة الإنسان فلينظر موضعاً لا يضر فيه فليقض حاجته وليصلح ما أفسد

بعد

>

(1) رواه الربيع.

(2) أخرجه الطبراني في مسنده من حديث ابن عمر بسند ضعي

-101