الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢١الظهر ما تجمعه من أيام الدماء ما يكون لها وقتاً، فلا تجمع ما بعده وهو الصحيح، لأن أقل الحيض ثلاثة أيام وما بعد الطهر القاطع محتمل ولا تترك العبادات المتيقنة بالمحتمل، وقال آخرون في هذه: تجمع ما بعد الطهر القاطع ما دون عشرة أيام، ويكون وقتها عشرة أيام، لقوله عليه السلام للسائلة وهي فاطمة بنت حبيش من طريق عائشة رضي الله عنها قالت: (قالت فاطمة بنت حبيش لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لا أطهر أفأدع الصلاة؟ قال لها رسول الله الله: إنما ذلك دم عرق نجس ليس بالحيضة، إذا أقبلت الحيضة فاتركي لها الصلاة وإذا أدبرت وذهب قدرها
قوله: وقال آخرون: ووجه هذا القول بأنه لما دل الدم على الحيض وجب أن يدل النقاء على الطهر، لكن يعارضه أن دم الحيض ليس دائم السيلان كما
قاله المصنف رحمه الله
قوله: وقال آخرون الخ. يوافقه مذهب أبي حنيفة وهو الأظهر عند الشافعية ويسمونه قول السحب، ووجهه أن دم الحيض لا يسيل على الدوام بل في وقت دون وقت، وهو يوافقه تعليل المصنف رحمه الله. قوله: حبيش هو بحاء مهملة مضمومة ثم باء موحدة مفتوحة ثم ياء مثناة من تحت ساكنة ثم شين معجمة واسمه قيس بن المطلب
قوله: ليس بالحيضة، يجوز فيها وجهان الكسر، وهو مذهب الخطابي المالكي أي الحالة والفتح وهو الأظهر أي الحيض، وهذا الوجه قد نقله الخطابي عن أكثر المحدثين أو كلهم، وهو في هذا الموضع متعين أو قريب من التعيين،
- PIE-