الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٢حبسهم الحاكم، وإن كان أصحاب الديون من ورثة الميت فليأخذوهم على القسمة فيدركون عليهم ديونهم إذا اقتسموا ولو شيئاً يسيراً، وإنما يدرك الورثة هذا لئلا يحدث إليهم وارث يرث معهم أو وارث يرث دونهم، لأنهم إذا دخل إليهم وارث بعد ما قضوا ديوناً كانت على الميت فليس على الداخلين شيء مما قضوا على الميت من الديون، وقال بعض العلماء: إن الورثة يؤخذون على الديون ولو لم:
أجل معلوم، وإنما ذكروا القسمة لينتقل المال إلى ذمة الورثة فيغرمه عنهم الضمين حينئذ والله أعلم فليحرر.
القسمة
قوله: فليأخذوهم على القسمة فيدركون الخ. يحتمل أن المراد يأخذونهم إذا لم يتبرؤوا من التركة فيساوون غير الورثة، ويحتمل أن المراد يأخذونهم على من جهة كونهم شركاء ويخفون ديونهم إذا أرادوا ذلك فيدركونها بعد ذلك لوجود القسمة، لكن هذا إنما يتمشى على ما رواه المصنف رحمه الله فيما تقدم عن الشيخ رضي الله عنه دون قول أبي الربيع، والله أعلم. وهذا هو رحمه الله،، وإلا لم يظهر الفرق في أصحاب الديون بين
المتبادر من كلام ا المصنف الورثة وغيرهم، والله أعلم فليحرر. قوله: وإنما يدرك الورثة هذا الخ. هذا راجع إلى أن الورثة يجوز لهم التبري من التركة حيث قال في كلام الأثر: فقال الورثة لا تخرج الديون إلا من المال الذي ترك مورثنا فلهم ذلك، ولعله إنما أخره إلى هنا ليحكي كلام الأثر إلى قوله: ولو شيئاً يسيراً، ويدل لهذا قوله بعد: وقال بعض الفقهاء الخ، والله أعلم. قوله: فليس على الداخلين شيء مما قضوا على الميت، يعني من أموالهم وإنما
لم يلزم الداخلين شيء مما قضوا لأنهم يعدون في الشرع متبرعين، والله أعلم. قوله: يؤخذون على الديون، ظاهر هذا أن الدين انتقل إلى الورثة مطلقاً
11 E 41