الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٤من سهم أحدهم في يده فهو له ضامن؛ أصله البيع، والبيع الذي باع كل واحد منهم باطل، وإن كان لم يثبت انفساخ القسمة بالشهود إلا بقول الشركاء أو بقول أحدهم فردوا أصلهم بينهم وقالوا: قسمتنا منفسخة، فلا سبيل لكل واحد منهم إلى ما في يد غيره بالبيع أو بوجه من وجوه الإملاك، لأن قوله لا يكون عليه حجة.
وفي الأثر: مع أن الذي رأينا من الشيوخ أنهم لا يتبعون الخلل وكثرة التفتيش في أمر القسمة، ويتجافون عن ذلك ولا يعينون على انفساخ ذلك إلا إن جاء الخصيم بوجه وحجة واضحة لم يجدوا لها حملاناً، وذلك فيما يوجبه النظر، لأن الأصل في القسمة تمييز حق، والله أعلم وإن خرج الغبن بعد القسمة فإنه لا يؤثر إلا في قسمة القرعة، وأما قسمة
قوله: أصله البيع، أي المنفسخ فإنه وإن كان لا ينتقل الملك يضمن ما تلف إذا كان مما ينتقل كما تقدم في بيع الانفساخ، ويدل على هذا التقييد قوله: في يده، لأن هذا إنما يتأتى فيما يغاب عنه لأن يده يد ضمان لا يد أمانة والله أعلم. قوله: إلى ما كان في يد غيره، المراد بالغير؛ المشتري أو الموهوب له أو نحو ذلك فلا ينفسخ البيع مثلا إلا بالبينة على الفسخ، وهذا إذا كان المشتري من غير الورثة أو منهم ولا يصادق على الانفساخ، والله أعلم.
قوله: بالبيع، يعني من بعض الورثة. قوله: إلا في قسمة القرعة، يعني وقسمة التخيير كما سيأتي قريباً، فالحصر