الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٥المبايعة والمواهبة والمباراة فلا يؤثر فيها لأنها بيع، والبيع لا يؤثر فيه الغبن ولا يوجب فسخه إلا على قياس من يرى أنه يؤثر في البيع، فيلزم على مذهبه أن يؤثر في القسمة ويفسخها، وقال بعض: إذا أرادوا بهذه الوجوه الانفصال فيما بينهم فإنهم يترادون فيه الغبن، والمعمول به أن هذه الوجوه لا يدرك الغبن في قسمتها لأنها بيع من البيوع، وأما قسمة
6
القرعة فإن الغبن يؤثر فيها، فمن العلماء من يقول: انفسخت القسمة ومنهم من يقول: لا تنفسخ ويتراد ان الغبن فيما بينهم، لأن الأصل قسمتهم على العدل، وهذا القول عليه العمل عند شيوخنا، والقياس يقتضي غير هذا لأن قسمتهم لم تتم بعد، لأنهم مشتركون في الغبن ولا يتبين الغبن إلا بقول الأمناء إذا علموا ما غبن به الغابن المغبون، ويخبرون بقيمة ما غبن به ويعلمون أنهم قد اقتسموا هو وشركاؤه، فإن لم يعلموا
"
إضافي يعني: دون قسمة المبايعة وإما عطف عليها. قوله: إذا أرادوا بهذه الوجوه، يعني الشبيهة بالبيع الانفصال فيما بينهم: يعني: ولم يريدوا حقيقة البيع فإنهم يترادون، يعني ولا تنفسخ فتحصل في هذه الوجوه ثلاثة أقوال، أحدها: وهو المعمول به أن الغبن لا يؤثر فيها فسخا ولا تراددا، والثاني: أن يؤثر فيها فسخاً، وهو الذي استخرجه المصنف رحمه الله بالقياس، والثالث: أنه يؤثر فيها ترادداً لا فسخاً، والله أعلم. قوله: ويعلمون أنهم قد اقتسموا لعل المراد يعلمون ذلك من غير المقتسمين، يعني ولا ينظرون في الغبن بمجرد قولهم، والله أعلم. ويحتمل أن المراد لا ينظرون
11201
ه م 10 - الإيضاح،
(