الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٦بذلك شيئاً فالكف لهم أسلم، فإن لم تكن البينة فلا يدرك اليمين، لأنه غيب، ولا يتبين بعد دخول المجهول في العمل من الزيادة أو النقصان نحو سقي الفدادين بالمطر وسقي الأشجار وحرثها وقطعها وما أشبه ذلك مما يكون فيه زيادة الشيء أو نقصانه، ووقع الاختلاف إذا كانت الزيادة في السهم المغبون أو كان النقص في السهم الغابن إلا إن تبين الغبن قبل التلف والذهاب والعمارة فإنهم يتداركون على هذا الحال، وإن مات أحدهم أو ماتوا جميعاً فلا يدرك بعد ذلك الغبن فيما بينهم، وإن اقتسموا
في الغبن بمجرد قول المغبون؛ بل لا بد من العلم بذلك ولو من الشركاء قوله: ووقع الاختلاف،، يعني التفاضل بسبب الزيادة. والنقصان. قوله: إذا كانت الزيادة الخ. لعله وكذلك إذا كانت الخ فليراجع، ويحتمل أن المراد الاختلاف بين العلماء وهو المتبادر، لأنه قد صحت النسخة إذا كانت والمعنى وقع الاختلاف بين العلماء إذا حصلت الزيادة في السهم المغبون كعمارة وظهور دفين حتى تساويا مثلاً أو حصل النقص في الغابن كذهاب شجرة أو بعضها مثلاً حتى تساويا، هل يتداركون الغبن أو لا؟ فمن قال: الغبن يفسخ القرعة، قال: لا يتدار كون لأنهم شركاء فيما زاد وفيما نقص، فيرمون القرعة مرة ثانية مثلاً حيث تساوت الأسهم، ومن قال: ان الغبن ولو بعد لا يفسخ قسمة القرعة ولكن يترادون الغبن، قال: يدرك المغبون ذلك الغين ولو بعد التلف، لأنها مصيبة نزلت بالغابن بعد تمام القسمة، ولا ينظر أيضاً إلى الزيادة التي حصلت عند المغبون بعد القسمة، لأنها فائدة بعد تمام القسمة، ومعنى قوله: إلا أن
يتبين الغبن قبل الخ. أنه قد علم قدره بأن قطعه الأمناء فإنهم يتداركونه حينئذ قولاً واحداً، والله أعلم.
-187 -