الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٧الفدان على ثلاثة فجاز الغبن من الطرفاني إلى الطرفاني الآخر، فلصاحب الطرف المغبون أن يرد ذلك الغبن إلى حصة الوسطاني مما بينهما، ويأخذ مقدار ذلك من حصة الوسطاني مما يلي سهمه، ولا يدرك عليه أن يعطيه الشيء اليسير من ذلك الغبن في الطرف الآخر لأنه ضرر، والضرر لا يحل وأما إن تخايروا بينهم فإن الغبن يدرك فيما بينهم ولو مع حدوث الزيادة والنقصان، وإن مات أحدهم فورثته هم القاعدون فيا ترك مورثهم إلا إن أقروا بالتخاير، وذلك لأن التخاير ليس ببيع، ومن جعله بيعاً فلا يؤثر فيه الغبن شيئاً، والله أعلم. وأما العيب فلا تنفسخ به القسمة ولا يتر ادون به إلا إن كان فيه الغبن، وذلك فيما يوجبه النظر عندي
هم
مع
ذلك
قوله: إلا إن أقروا بالتخاير، يعني فيدرك عليهم الغبن فلا يكونون قاعدين في جميع ما ترك مورثهم لخروج الغبن منه، وانظر هل البيان على التخاير يقوم مقام الاقرار به عند إنكاره وهو الظاهر أو لا؟ وهو المتبادر من كلامه، والله أعلم فليحرر. ثم ظهر أن عدم الاقرار يفيد القعود فقط،، فيجوز إقامة البينة، لأن القعود لا ينا في البينة فما فهمناه من المتبادر غير صحيح والله أعلم. قوله: وذلك لأن التخاير ليس ببيع، هذا التعليل يقتضي استواء قسمة التخاير وقسمة القرعة، بل ربما يقال: إن التخاير أقرب إلى البيع من القرعة لتوقفه على التراضي، بخلاف القرعة إذا طلبها بعضهم فإنه يجبر الباقون عليها فهي بعيدة من البيع؛ لأن البيع لا يجبر عليه، ولقرب التخاير من البيع جعله بعضهم بيعاً، والله أعلم فليحرر. قوله: إلا إن كان فيه الغبن، يعني وتنفسخ بالغبن أو يترادون به لا بالعيب،
-1 {Y-