الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٨

لتساويهما في معرفة ذلك العيب، لأن كل واحد منهم أصل ذلك العيب

من عنده.

وفي الأثر: والقسمة لا ترد بالعيب إلا في وجه واحد، وذلك نحو أناس كانت بينهم أرض ليس فيها أشجار إلا نوى الثمار قد نبتت فيها، فاقتسموا قبل أن يثمر ذلك النواء فخرج سهم أحدهم كله ذكوراً، وخرج سهم شركائه إناثاً، وأما إن خرج بعضه ذكوراً فالله أعلم.

وفي الأثر أيضاً: إذا اشترك رجلان أرضاً فغرسا فيها غروساً، فاقتسما تلك الأرض بعد ذلك مع ما كان فيها من الغروس، قال: إن كان الغروس قد أخذت وأمنا من فسادها فقسمتهم جائزة، وأما إن

وهذا ظاهر في قسمة القرعة وقسمة التخاير عند من لم يجعلها بيعاً، لأنهما هما اللتان يؤثر فيهما الغبن، وأما قسمة المبايعة فالظاهر أنه يجري فيها حكم البيع فترد بالعيب دون الغبن بشرط أن لا يطلع على العيب، وإن كان ظاهر كلام المصنف رحمه الله لا يؤثر مطلقاً، والله أعلم فليحرر فعلى هذا لا يدرك في الوجوه الشبيهة بالبيع رد بغين لا يؤثر فيه الغبن ولا بعيب، لأن أصل العيب من عنده،

والله أعلم. قوله: فاقتسموا قبل أن يثمر ذلك النوى الخ. ينظر كيف يكون لما نبت من النوى حكم مع أنه تقدم أنه تابع للأرض، يعني فهو بمنزلة الحشيش اللهم إلا أن يحمل على ما إذا دار عليه الليف مثلاً فإن لمه حكم الاستقلال في الجملة، والله أعلم فليحرر.

-18 A-