الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٩

اقتسما من حين غرساها قبل أن يعلما أنها أخذت في الأرض ولا يعلما ما تصير إليه عاقبتها من الموت والحياة فلا تجوز قسمتها، وأما إن غرساها وقد علما أنها لم تأخذ في الأرض وهي كما غرساها فقسمتها جائزة، وذلك فيما يوجبه النظر من أجل الضرر الداخل في القسمة من جهة الجهل، فلأن التعديل المقصود في القسمة لا يكون في الجهل والله أعلم وأحكم وبه العون والتوفيق.

باب في الرهن

والأصل فيه الكتاب والسنة

أما الكتاب فقوله تعالى: {وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتباً فرهان مقبوضة)، وأما السنة فما رواه أبو رافع مولى رسول الله في ارتهانه درع رسول الله له عند يهودي في المدينة، ففيه دليل على

قوله: وذلك فيما يوجبه النظر الخ. هذا راجع إلى قوله: فلا تجوز قسمتها.

باب في الرهن، والأصل فيه الكتاب والسنة

قوله: في ارتهانه، لعله في رهنه.

قوله: ففيه دليل الخ. يعني أن الكتاب دل على جواز الرهن في السفر،

-189 -