الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥١

يبيع

ولا يرهن من أموالهم للمرتهن رهناً فيه فضل عن حق المرتهن، ولا يرهن له إلا بقدر حقه. وخليفة الغائب واليتيم والمجنون لا يبيع شيئاً من أموالهم بدين إلى أجل، فإن فعل فهو ضامن لما هلك منها من أجل ذلك، ولكن نقداً بما قام وإن كان فيه نقصان عن بيع التأخير، ومنهم من يرخص في ذلك إذا رآه صلاحاً لهم، ورأى البخس من أموالهم في بيع النقد إذا لم يبع بالتأخير ويطلب به مليئاً ثقة فليبع ويستشهد، وإن أخذ الرهن في يده لهم فليشارط فيه الراهن ما تصيبه الآفات، وإن لم يشارطه على ذلك فهو ضامن لما هلك من الرهن، والله أعلم. والوكيل يرهن بوك بوكالة

من تصح وكالته، ومن أحاطت الديون بماله يجوز رهنه وأفعاله في ماله،

قوله: إلا بقدر حقه، أي لئلا يضيع ذلك الزائد على اليتيم إذا ضاع الرهن لأن القاعدة أن المرتهن أمين في الزائد، فإن فعل الخليفة فالظاهر أنه ضامن للتعدية، والله أعلم.

قوله: فهو ضامن لما هلك الخ. يعني على قول بعض أصحابنا، والمختار عند ابن بركة قول من قال: لا يضمن وإن فعله جائز، ومن قال: بالتضمين، قال: يضمن الثمن، والله أعلم.

قوله: إذا رأوه صلاحاً، يعني ولا يضمن كما يدل عليه المقابلة، ويدل عليه أيضاً كلام أبي عبد الله رحمه الله في باب: بيع الدين فليراجع، وإن فرض المسألة في الوكيل.

-101 -