الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٢

لأن الدين متعلق بالذمة، ذمته ما لم يحجر عليه الحاكم، فإذا حجر عليه صار محجوراً عليه، والله أعلم. وأما المرتهن فكل من صح أن يكون راهناً صح أن يكون مرتهناً، وأما المرهون فإنه يصح أن يكون معيناً قابلاً للبيع مخالفاً للشيء المرهون فيه، مباح التصرف للمراهن لأجل أنه يملكه أو لأجل أنه قام مقام من يملكه مثل إذا كان خليفة اليتيم أو المجنون أو الغائب أو لأجل أنه فعل بأمر من يملك، سواء كان قبل الفعل أو بعده إذا وقع على إجازته ويكون إقراره في يد المرتهن من قبل الراهن شرط أن يكون مقبوضاً غير ممنوع بحق الغير فيه.

قوله: فإنه يصح أن يكون معيناً، هذه العبارة لا تفيد المقصود، ولعل النسخة فإنه يجب أن يكون، أو فإنه إن كان أو فإنه يصح بأن يكون أو نحو ذلك فليراجع، وأصح نسخته رحمه الله على هذا الأخير.

قوله: معيناً، المراد بتعينه تحققه وتعينه في الخارج حتى لا يه ا يصح رهن ما في الذمة كالدين كما سيأتي وإلا فالدين في نفسه معين.

قوله: مباح التصرف الراهن، أي حال الرهن، وأما بعده فإنه لا يتصرف فيه، وإن تصرف فيه فد كما سيأتي.

قوله: كان قبل الفعل أو بعده، أي سواء كان أمر من يملك سابقاً على الرهن أو متأخراً عنه، إلا أن المتأخر في الحقيقة يسمى إجازة، والله أعلم. قوله: في يد المرتهن من قبل الراهن، نفى به ما دخل في يده قبل الرهن على التعدية مثلا، فلا ينافي ما سيأتي من جواز كون الرهن في يد المسلط، والله أعلم.

-107 -