الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٣

وإنما اشترطنا أن يكون معبناً لأن رهن الدين لا يجوز، وما كان في الذمة لا يصح فيه القبض، وكذلك رهن الشفعة والطلاق. وإنما اشترطنا أن يكون قابلاً للبيع، لأن ما يحل بيعه يحل رهنه، وما لا يحل بيعه لا يحل رهنه، إما بمعناه وإما بمعنى غيره، فالذي بمعناه كالمحرمات العين كالميتة والدم وما أشبه ذلك، وكذلك المدير والمكاتب، لأنه حر، و الذي بمعنى غيره مثل الغرر إذا دخل في الشيء المرهون أو المبيع، كاللبن

الذمة

قوله: لا يجوز وما كان في الذمة الخ، لعله لا يجوز لأنه في الذمة وما كان في الخ إلا ان يقال تلك مقدمة مطوية.

قوله: لأن ما يحل بيعه يحل رهنه وما لا يحل بيعه لا يحل رهنه، كل من القضيتين أغلبية، فإن الاولى تنقض بالثمار على الأشجار والصوف والشعر، والثانية يجواز الجهل في الرهن كما ذكره بعد.

قوله: إما بمعناه، أي لذاته لازماً بالذات لا يزول.

قوله: وكذلك المدبر والمكاتب لأنه حر، فيه إشارة إلى اختيار القول بعدم جوازه، وذكر في كتاب الوصايا في ذلك خلاف، واختار القول بعدم الجواز حيث قال: ولا يجوز بيع المدير ولا هبته، وفي كتاب أبي عبدالله أيضاً: واختلف أصحابنا في بيع المدير، قال بعضهم: بيع المدير جائز في العتق لثبوت الرق عليه والتدبير عتق بالصفة ما لم تقع الصفة فالرق ثابت والبيع جائز، وقال آخرون: لا يجوز بيع المدبر إلا للعتق ويجوز بيعه عند هؤلاء في الدين ويكون في المصر الذي يكون فيه المدير، قال بعضهم: لا يجوز بيع المدير على حال الى أن قال: والصحيح أنه لا يجوز بيع المدير الخ.

- 105 -