الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٤في الضرع، والبصل والثوم والسلحم في الأرض، والحمل في بطن أمه، ومائة ذراع من هذه الأرض، وقد أتينا على ذكر الغرر في كتاب البيوع ولا معنى لإعادته ها هنا لأن البيع في هذا كله كالرهن، وكذلك الثمار على الأشجار والصوف والشعر على الغنم لا يجوز رهنها، أدركت الثمار أو لم تدرك، لعدم القبض المشروط في الرهن، وأما إن رهن له فداناً يساوي مائة دينار في عشرين ديناراً أو أقل أو أكثر، ثم أراد الراهن أن يرهن
قوله: والسلحم، يعني بالحاء المهملة كما في بعض النسخ لا بالجيم كما في بعضها لأنه. غير مناسب هنا لأن معناه الطويل، وأما السلحم بالحاء فقال في القاموس: السلحم كحعفرة نبت، ولا تقول تلحم ولا سلحم أو لفة وسمعت أنها اللفت
والله أعلم.
قوله: لأن البيع في هذا كله كالرهن، لعل في العبارة قلباً، والأصل لأن الرهن في هذا كله كالبيع لأن المراد تشبيه الرهن بالبيع والله أعلم فليحرر قوله: لا يجوز رهنها، وأما البيع فيجوز بشرطه المتقدم والله أعلم
فليراجع.
قوله: فداناً يساوي مائة دينار الخ، ينظر هل تخصيص الفدان بالذكر للإشارة إلى أن هذا الحكم خاص بالأصول دون المنتقلات لاختلاف القبض فيها لأن القبض في الأصول مجرد التخلية بينه وبينها فيعتبر قبض الثاني بخلاف المنتقلات، أو المراد فرض المسألة فقط فيجري ذلك المنتقلات أيضاً وهو الظاهر والله أعلم فليحرر.
- 108 -