الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٦فما زاد على مال الأول فهو من مال الثاني، وإن ذهب كله فقد ذهبت حقوقهما جميعاً، وأصل هذا القول لأنه مال الراهن رهنه رهنا مقبوضاً في حقه فجاز أصله سائر الأموال، والجهل الداخل فيها لا يبطل جوازها كما لا يبطل جهل قيمة الرهن فلعله لا يكون فيه وفاء الدين، أو لعله يذهب كله فلا يبطل بذلك لأنه موجود، وهذه العلل كلها أطوار فيه والله أعلم. وفي الأثر في هذه المسألة: وأما إن انصسخ الرهن من يد المرتهن الأول أو أبرأه إليه الراهن أو وضع عنه حقه أو فكه الراهن من عنده فالله أعلم. ويعجبني أن يكون مال الثاني في الزيادة على حاله والله أعلم.
قوله: وأصل هذا القول، يعني وهو القول بجواز رهن الزائد. قوله: لأنه، لعله أنه لأنه الخبر بنفسه، فالضمير راجع الى الزائد على قدر رهن الأول.
قوله: في حقه، أي في حق عليه، فالإضافة لأدنى ملابسة والله أعلم فليحرر. قوله: والجهل الداخل الخ. هذا جواب عن سؤال مقدر وهو أنه كيف
تلك رهن
الزيادة مع وجود الجهل فيها
قوله: فلعله لا يكون الخ. هذا بيان لجهة الجهل في الرهن
•
قوله: أو أبرأه إليه الراهن، المناسب لما بعده المرتهن بدل الراهن والله أعلم
فليراجع
قوله: فالله أعلم، أعني في حكم تلك الزيادة.
قوله: في الزيادة على حاله، يعني كما وقع عليه الاتفاق أولاً.
-107 -