الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٨رهن الخلاف في الخلاف والوفاق في الوفاق، فعلى هذا القول يجوز لأنه
رهن في حق وليس ببيع والله أعلم.
وأما شرطنا بأن يكون مباح التصرف للراهن بملك أو بأمر من يملك، لأنه إذا رهن رجل لرجل رهناً وليس للراهن فيه شيء يومئذ، ثم دخل ملكه بعد ذلك بوجه من وجوه الأملاك، فلا يجوز ذلك الرهن
صل الله
حتى يعيده مرة ثانية بعد ما ملكه قياساً على البيع، وقد نهى عن
بيع ما ليس معك، وكذلك سائر العقود من الهبة والوصية والقسمة والكراء. وأما إذا رهن ما ليس له بإذن مالكه فلا بأس، وكذلك إذا رهنه بغير أمره ثم جوز له مالكه الرهن بعد ذلك، والدليل على ذلك
قوله: وليس ببيع، يعني فلا يلزم فيه ما ذكر من الربا. قوله: بملك أو بأمر من يملك، لقيامه مقام من يملك كما تقدم. قوله: لأنه، لعله فلأنه لأن حذف الفاء في مثل هذا غير مقيس
قوله: فلا يجوز ذلك الرهن الخ وذلك لأن تلك العقدة فاسدة، وهذا ظاهر إذا علم المرتهن بذلك والله أعلم.
معه
قوله: ما ليس معك، أي بوجه شرعي فلا يردان هذا الشيء. قوله: وكذلك إذا رهنه بغير أمره ثم جوز الخ ينظر ما الفرق بين تجويز صاحب الشيء بعد الوقوع وبين دخول الرهن في ملك المرتهن بعد ذلك، اللهم إلا أن يحمل ما هنا على ما إذا اشترط رضاء صاحبه، فجوز له بعد ذلك بخلاف الأول
-104 -