الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٩

حديث عروة البارقي الذي (دفع له النبي ديناراً وأمره أن يشتري له به أضحية، فاشترى له شاتين فباع أحدهما بدينار وجاء الى النيل بشاة ودينار، فأجاز له النبي ع الله الفعل)، وهذا إنما يكون فيما يوجبه النظر في غير الأصول، وأما الاصول فلا، والفرق بين الأصل والمنتقل في هذا لأن المنتقل القاعد فيه من كان في يده لأنه غير معروف لأحد، واليد دليلة

هو

مصلحة

فالرهن كالبيع إن اشترط رضاء صاحبه أولاً توقف على إجازته، فيجوز إن أجازه ويبطل إن أبطله على الراجح وإن لم يشترط بطل مطلقاً، إلا أن الاستدلال بظاهر الحديث يقضي الجواز، وإن لم يشترط الرضا أولاً، اللهم إلا أن ينظر في الاستدلال بالفرق بين الحديث وما نحن فيه بأن الحديث فعل فيه ما. للغائب فكأن الشرع أباح له ذلك ابتداء، لأن من قواعد الشرع أن الغائب عمله فيما يصلح له وما نحن فيه ليس كذلك، إلا أن سياق كلامه بعد يقتضي أن المنتقل يجوز إتمامه وإن لم يشترط رضاء صاحبه، وكلامه فيما تقدم في العقيدين يقتضي أن الخلاف بيع مال الغير هل ينعقد أو لا إذا اشترط رضاء صاحبه؟ وظاهره أنه لا فرق بين المنتقل وغيره والله أعلم فليحرر.

قوله: وهذا، أي وهو رهن مال الغير بغير أمره أي بغير اشتراط رضاه أيضاً على ظاهر كلامه إنما يمكن الخ.

قوله: وأما الأصول فلا، أي فلا ترهن إلا بأمر صاحبها أو باشتراط رضاه كما صرح به آخراً. قوله: واليد دليلة، الظاهر أن الأولى واليد دليل، وإن كانت اليد مؤنثة

(1) تقدم ذكره.